الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

420

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

معروفة ، ومباهلته مشهورة ، فليس للآيتين المذكورتين تفسير إلّاما ذكرنا ، كما أنّ ظاهرهما كون الصابئين من أهل الكتاب ، واللَّه العالم . بقي هنا كلام في اشتقاق « الصابئين » والمعروف بين أرباب اللغة والمفسّرين ، أنّه من « صبأ » بمعنى الانحراف عن الحقّ ، ويقال لكلّ من خرج من دين إلى دين آخر : « إنّه صابئ » ذكره الفيّومي في « المصباح المنير » « 1 » ، والشهرستاني في « الملل والنحل » « 2 » . ولكن ذكر جماعة من المحقّقين أنّ الكلمة عبرية مأخوذة من مادّة « صبع » وهو بالعبرية بمعنى الخوض في الماء ، وقد سقطت العين عند التعريب ، وأبدلت بالهمزة ، ولذا يقال لمحلّ اجتماعهم « المغتسلة » ولذا تكون لهم علاقة شديدة بالأنهار الكبار ، ويعيشون في شواطئها . ويعتقد بعضهم أنّ معناه من له علاقة بالكواكب ، ولذا قالوا : « إنّهم يعبدونها » . والعمدة هو ما ذكرنا من أنّه يظهر من الآيات القرآنية أنّهم من أهل الكتاب ، واللَّه العالم .

--> ( 1 ) . المصباح المنير : 332 . ( 2 ) . الملل والنحل ، الشهرستاني 2 : 6 .